السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
5
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كالسكنجبين النجس ونحوه ، فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه . ( مسألة : 6 ) لا بأس ببيع الترياق المشتمل ( 1 ) على لحوم الأفاعي مع استهلاكها فيه كما هو الغالب بل المتعارف ، فجاز استعماله وينتفع به منفعة محللة معتدا بها ، وأما المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه لعدم قابليته للتطهير مع عدم حلية الانتفاع به مع وصف نجاسته ، وجواز التداوي به عند الاضطرار ليس عليه المدار ( 2 ) ، بل المدار على حلية الانتفاع بالشيء في حال الاختيار . ( مسألة : 7 ) يجوز بيع الهرة ويحل ثمنها بلا اشكال ، وأما غيرها من أنواع السباع فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محللة مقصودة عند العقلاء ، وكذا الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت كذلك ، فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمص الدم الفاسد ودود القز ونحل العسل وان كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وان كان من المسوخ . ( مسألة : 8 ) يحرم بيع كل ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها ويحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم يجوز بيع ( 3 ) مادتها من الخشب والصفر مثلا بعد الكسر بل قبله أيضا إذا اشترط على المشتري كسرها ، وأما مع عدم الاشتراط ففيه اشكال . وأما أواني الذهب والفضة فحرمة بيعها وعدمها مبنيان على حرمة اقتنائها والتزين بها باقية على صورتها وهيئتها وعدمها ، فعلى الأول يحرم بيعها وشراؤها بل وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بخلافه على الثاني . وقد مر في أحكام الأواني إن أحوطهما
--> ( 1 ) الأحوط الاقتصار في أكلها على حال الضرورة . ( 2 ) هذا بإطلاقه ممنوع ، فما كان الاضطرار به كثيرا ولا يمكن لغالب الناس تهيئته في حال الاضطرار كالعقاقير التي لا منفعة لها إلا في حال الأمراض والاضطرار يكفى ذلك في جواز بيعه ، والفرق بينها وبين المشتمل على الخمر غير معلوم إذا كان مثلها في كثرة الحاجة إليها في حال الاضطرار . ( 3 ) بل الأقوى عدم الجواز حتى مع الاشتراط إذا انحصرت منفعته المقصودة في الحرام كما هو المفروض .